البحث في هذه المدونة

الاثنين، 11 يونيو 2012

ايها العلماء الربانيون،أين كنتم.. ؟ ومن أي كهف خرجتم ..؟؟

ايها العلماء الربانيون،أين كنتم.. ؟ ومن أي كهف خرجتم ..؟؟
بقلم :عزيز البدوي
الناشطة والكاتبة المبدعة (المجاهدة) أنيسة محمد على عثمان في مقالها (ايها العلماء الربانيون دعونا نعيش..)المنشور في اسبوعية اليقين..ركنت الصمت جانبا وتحدت غول الرهاب الفكري المسيطر على النخب.. الثقافية ..والسياسية..والاجتماعية .. وحتى الثورية اليمنية ،هذه النخب التي فضلت التواري والغياب .. و لم نلمس منها أي ردة فعل ترتقي الى مستوى فداحة الاثم وسقف البلطجة الفقهية والتطاول الفوضوي الذي اقدمت عليه شرذمة من ادعياء العلم الرباني على المقدسات الدينية والشرعية..ذاك التجاوز و التعالي على كل تضحيات ونضالات الشعب اليمني التي قدمها على مر العصور في سبيل الانعتاق من ربق التخلف والكهنوت والرجعية التي سيطرت ومازالت تسيطر على مختلف بناءآت ومكونات ونواحي الفكر و الحياة..تلك الشرذمة من الادعياء لم تحترم ارداة الشعب الذي ظل يحلم ويتوق للحياة المدنية العصرية ، التي سيتمتع في ظلها بالحرية والكرامة والعيش في مستوى من العدالة و الرفآه و الشعور بالطمأنينة والامان والتكافؤ مع الاخرين في الفرص والحقوق والواجبات .
 انه الحلم الذي ان تحقق سنرى الناس يشكرون نعم الله عليهم ويخلصون في عبادته دون خوف ولا اكراه من بشر و لا ضغط من حاجة يشركها في عبادته لله عز و جل..هناك ستطبق شرائعه دون فائض عن الحاجة من المواعض المدفوعة الاجر..أو ضيقة المقصد ..
 ولن يرعبهم عندها أحد بالتهديد والوعيد الذي تطلقه باتجاه عقولنا  فوهات مدافع الشيخ المتطرف في الجراءة على مخالفة شرائع الله..
..العالم الرباني الدعي.. الراكع عند احذية السلطان المستبد ..الملطخ بالعاهات و الامراض الروحية والنفسية والعاطفية..
المفتي المتعطش للتحريم والتقرير دون الله و لا خوف منه، ولا حياء.. ولا يحترم العلم الرباني الذي يدعي بأمتلاكه..
لقد استخف بنا الشيخ المتغطرس في حلة الهرطقة..مصنف العلوم  الى علم رباني ..وعلم آدمي ..وعلم شيطاني و ربما علم حيواني بحسب النظرة القاصرة للعلم عند هؤلاء الربانيون الجدد.. ووحدهم هؤلاء (الربانيون الادعياء) دون غيرهم من خلق الله يسطحون معنى العلم ومعرفة الله !! أنهم يحاولون ايهام العوام وانصاف الاميين بامتلاكهم الحقيقة و ان بايديهم مفاتيح الجنة والنار..
ولقد وصلت بهم الجراءة والافتراء على الله ورسوله الى حد أقدمت هذه الشرذمة على سن سنن وفرض فروض جديدة غير التي ذكرها الله تعالى في كتبه المنزلة على انبيائه ورسله للبشرية من عهد آدم عليه السلام وحتى خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).
 ان ما صدر عن هذه الشرذمة الشيطانية قد أظهر حجم العبث الاخلاقي والاستهتار بالدين وسخافة الحجج التي يتسترون بها ويتوارون خلفها بهدف اغتصاب السلطة وامتهان الشعوب ومحاربة القيم الانسانية السامية يحرمون الفكر ويمنعون الحرية التي انعم الله بها علينا.

وهنا نقتبس بعض مما وردفي مقال الكاتبة والناشطة اليمنية ، أنيسة محمد على عثمان:
التقى فخامة الرئيس عبدربه هادي بمشائخ دين كانوا شكلوا لجنة للتواصل معه وطالبوا بوضع جدول زمني لتنفيذ مطالبهم، وابرزها : دولة إسلامية، ورفض الفيدرالية. واعتبار الوحدة فريضة.
أبرز المشائخ الشيخ الزنداني- وهو الكل في الكل- وأبرز مطالبهم بيان الحق ورفض كل ما يخالف الاسلام وتحكيم شرع الله في كل مناحي الحياة. ومن مطالبهم الربانية. منع إصدار أي تشريعات على مستوى الدستور والقوانين أو اللوائح أو عقد أي اتفاقيات تخالف شرع الله وتنتقص منه.
وشددوا في مطالبهم على عظيم حرمة إخضاع الأحكام الشرعية للتصويت ووجوب إيجاد مرجعية شرعية من العلماء الربانيين لبيان الحق ورفض كل ما يخالف الاسلام.
المهم ان هؤلاء العلماء الربانيين طالبوا بأشياء كثيرة، وسبحان الله كيف أن هؤلاء العلماء لم يطلبوا هذه المطالب من الرئيس المخلوع؟! والمواطن العادي غير الرباني يتساءل:
أين كان هؤلاء الربانيون عندما قتل رئيس البلاد الشهيد إبراهيم الحمدي ومشائخ تعز؟..
أين كان العلماء والخمر يهرب ويباع ويرفع من مكانة بعض الناس؟
أين كان العلماء الربانيون وأموال الشعب تنهب وتكدس في البنوك لحساب القائمين على الحكم؟
أو ليس من مهام العلماء الأجلاء أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر؟
وهل يوجد منكر اكبر من هدر كرامة الإنسان والتي اتبعها المخلوع في سياسة التجويع والتجهيل والإفقار؟
أين كان هؤلاء العلماء الربانيون والمريض يموت وهو يجرى به من مستشفى إلى آخر، لا علاج ولا خدمات ولا اهتمام بالمريض الفقير؟
أين كان هؤلاء العلماء الربانيون والفقراء يتسابقون مع الكلاب والقطط للاستيلاء على صناديق القمامة بحثاً عن لقمة يسدون بها جوعهم؟
أين كان هؤلاء العلماء الربانيون والحاكم يبيع الأراضي اليمنية بأبخس الأسعار للجارة الجائزة، والتي لا تحلم إلا بأن ترى اليمن متسولاً أو عاملاً مهدور الكرامة أو متسللاً مقبوض عليه من قبل حرس الحدود فليقى في غياهب السجون أو يطلقون النار عليه فيردونه قتيلاً او تلدغه الأفاعي ويدفن أو يلقى به تلتهمه الوحوش أوالجوارح؟
أين كان الشيخ الزنداني وصالح يحرض الأمريكان على قتل أبناء اليمن ويقول لهم: اقصفوا وأنا سأتبنى القصف! ألم يسمعوا بضحايا المعجلة في أبين؟ ألم يعلموا بقتل الحارثي في 2002 بمأرب والشبواني؟
وكم وكم من الضحايا الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا بعير في أعمال التطرف!
الآن، ولأن الرئيس عبدربه منصور هادي لا يملك وقاحة صالح الذي كان يستدعي العلماء هؤلاء ويلقي فيهم محاضرات ويذلهم، وفي ختام الحفل يدفع لها من فائض ما بيده!
اليوم يطالبون هادي الذي ساقته المقادير ولم يختر هو المنصب والمدة الزمنية أمامه محددة والمطالب التي يجب عليه أن ينجزها تنوء بحملها الجبال.
لقد ترك له المخلوع من القنابل المتفجرة والقابلة للانفجار ما لا تعد ولا تحصى.. واليوم تقدم العلماء الربانيون وبدؤوا طالبون بوضع جدول زمني لتنفيذ مطالبهم والمتمثلة بأن يكونوا هم قادة الأمة، أي هؤلاء العلماء الأجلاء يريدون دولة إسلامية يديرونها بطريقتهم الإسلامية!
فعن أي دولة إسلامية يتحدث العالم الرباني الزنداني؟
أيها العالم الرباني: الناس تنفر من كل يريد أن يلبس السياسة لباس دين ضيق الأفق.. الدين ليس مظاهرات وشعارات.. الإيمان بالله هو عمل قلبي وهو ما وقر في القلب وصدقه العمل وليس بالتشدد في الدين.
المولى عز وجل ترك لنا فسحة لكي نفكر، ولا عمل العقل الذي فضلنا به على كثير من خلقه لجعل الحياة سهلة وميسرة.. نحن لسنا ملائكة، ولا يوجد علماء ربانيون يهرولون خلف رجال السياسة.
العالم الرباني هو الذي يعمل من أجل حياة الناس وتسود في أوساطهم المحبة والرحمة والتسامح، وليس نريد ونريد ونريد ونحن ونحن ونحن.
وأنتم كنتم صامتين إزاء الجرائم التي ارتكبها الرئيس المخلوع!
ألم يكن صالح مرشحك الوحيد في عام 2006م وحزبك هو عضو في اللقاء المشترك؟ إذا كنت تخالف إجماع حزبك فلا يستبعد أن تخالف ما هو أكبر!
ألم تشاركوا في قتل أبناء الجنوب في حرب 1994م؟

ليست هناك تعليقات: